الشيخ حسين بن جبر
534
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
شهد الأنام بفضله حتّى العدا * والفضل ما شهدت به الأعداء وقال آخر : يروي مناقبهم لنا أعداؤهم * لا فضل إلّا ما رواه حسود ومن جملة ذلك كثرة مناقبه ، مع ما كانوا يدفنونها ، ويتوعّدون على روايتها . روى مسلم والبخاري ، وابن بطّة ، والنطنزي ، عن عائشة في حديثها بمرض النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت في جملة ذلك : فخرج النبي صلى الله عليه وآله بين رجلين من أهل بيته ، أحدهما الفضل ، ورجل آخر ، يخطّ قدماه عاصباً رأسه « 1 » . تعني علياً عليه السلام . وقال معاوية لابن عبّاس : إنّا كتبنا إلى الآفاق ننهي عن ذكر مناقب علي ، فكفّ لسانك . قال : أفتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا ، قال : أفتنهانا عن تأويله ؟ قال : نعم ، قال : أفنقرأه ولا نسأل ، قال : سل عن غير أهل بيتك ، قال : إنّه منزل علينا ، أفنسأل غيرنا ؟ أتنهانا أن نعبد اللَّه ، فإذاً تهلك الامّة ، قال : إقرؤوا ولا ترووا ما أنزل اللَّه فيكم ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ) « 2 » ثمّ نادى معاوية : أن برئت الذمّة ممّن روى حديثاً من مناقب علي « 3 » . حتّى قال عبداللَّه بن شدّاد الليثي : وددت أنّي أترك أن احدّث بفضائل علي بن أبي طالب عليه السلام يوماً إلى الليل ، وأنّ عنقي ضربت « 4 » . فكان المحدّث يحدّث بحديث في الفقه ، أو يأتي بحديث المبارزة ، فيقول : قال
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 22 ، صحيح البخاري 7 : 18 ، الجمل للمفيد ص 228 . ( 2 ) سورة الصفّ : 8 . ( 3 ) الاحتجاج للطبرسي 2 : 15 . ( 4 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي 2 : 546 برقم : 1055 .